الرياض: هدى الدغفق

تسعى مجموعة “ساكورا المملكة” للحصول على ترخيص رسمي لأنشطتها ومقابلة مسؤولين في وزارة الثقافة والإعلام لإيجاد آلية تنظيمية تعمل من خلالها وتحول دون تعرضها لمواقف محرجة بحسب تعبير المسؤول الإعلامي لمجموعة “ساكورا المملكة” عبدالرحمن العصيمي الذي قال لـ”الوطن”: إيمانا من المجموعة بتقدير وزارة الثقافة والإعلام للجهود التطوعية التي تقوم بها خدمة لثقافتنا الوطنية وأي ثقافة أخرى تقيم على أرضها، مشيرا إلى إيقاف بعض أفراد هيئة الأمر بالمعروف بالرياض أستاذا جامعيا يابانيا يعمل بجامعة الملك سعود وزوجته نحو ساعة بمقر الأمن بمجمع تجاري، وتحفظهم على إقامة مواطنة يابانية وزوجها إثر عرض المجموعة لبرنامجها التوعوي أمام الجمهور. إلى ذلك لم تتسع قاعة المسرح في النادي الأدبي بالرياض للحضور الكثيف الذي تجاوز الثلاثمئة بين صغار جاؤوا بصحبة أمهاتهم وشباب ابتهجوا مع اليابانيين بيوم حافل أشبه بمهرجان للألعاب اليابانية مساء أول من أمس، حيث انسجم الأطفال وخرج الحضور مع اليابانيين ليلعبوا في ساحة النادي الخارجية المخصصة لمواقف سيارات الضيوف. واصطحب كل منهم عدسته التصويرية أو جواله ليلتقط لعائلته ذكريات لا تنسى من البهجة مع الأوجه اليابانية المنتشرة في بهو النادي الأدبي وأروقته حيث صرخ المكان بطاقة من الحبور عرف بها الشعب الياباني وأسرت الحاضرين من جنسيات مختلفة.
في مكان آخر جلس خطاط ياباني إلى جانبه أوراقه الشفافة وأحجام متعددة من فرش الرسم والحبر الأسود وازدحم الجميع ليكتبوا أسماءهم أو بعض العبارات العربية باللغة اليابانية وبدا ذهول بعضهم من رؤية اسمه مكتوبا بحروف أشبه بلوحة فنية مرسومة. وبعد ساعة لعب دعا السيد كانا موري (القسم الثقافي في سفارة اليابان) الحضور إلى قاعة المسرح للاستماع إلى شرح مبسط لبرنامج اليوم الثاني.
رئيس مجموعة ساكورا المملكة، وتعني باللغة اليابانية زهرة الكرز، ماهر العتيبي قدم عرضا قصيرا وعرف بمجموعته التطوعية من الشباب والشابات السعوديين التي تهتم بنشر الثقافتين السعودية واليابانية في كلا المجتمعين من خلال فعاليات ثقافية واجتماعية عن طريق نشر ثقافة العمل الجماعي بين الطرفين. بعض اليابانيين عرفوا بالألعاب اليابانية وقدم الناقد السينمائي (طارق الخواجي) المتخصص في الأدب الأنيمي الياباني فيلما تعريفيا بالأنيمي، واختتمت الفعالية بعرض تجربة (أنيمي) أخرى من خلال فيلم مترجم للغة العربية عن قصة فتاة يابانية تسافر في الزمن. أدهش الجميع تفاعل جمهور النادي الأدبي مع الأفلام المعروضة والألعاب، مما أدخل المسؤولين في النادي في فكرة إعادة النظر في وضع قاعة المسرح بمبنى النادي لتتواءم وحجم الإقبال الأخير على أنشطته التي ربما كان سعيها إلى أن تتوصل إلى أساليب أخرى من التثقيف استطاعت أن تلامس حاجة السعوديين إلى الاجتماع في قاعة آمنة.
يذكر أن النادي أقام في الحادي عشر من يوليو المنصرم (يوم عن اليابان 1) شهد عرضا مصورا عن الأماكن الشهيرة في اليابان والمعالم التي يمكن زيارتها وتحدث بعض السعوديين عن انطباعاتهم عن اليابان وعن الحياة فيها وعن أوجه التشابه والاختلاف بين اللغتين اليابانية والعربية وجاءت المناسبة الأخيرة تحـت مسمى “يوم عن اليابان 2″.

المصدر