تقرير عن “التعامل مع الثقافات الأخرى
شاركت مجموعة ساكورا المملكة “قسم الفتيات” يوم الاثنين 15\2\2010 في الفعالية الاولى للحورات المفتوحة التي يقيمها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وذلك في الرياض غاليري مول قاعة المؤتمرات والتي كانت بعنوان “فن التعامل مع الثقافات الاخرى”.
جاءت المشاركة بكلمة القتها مسئولة اللجنة العلمية ساميه الاحمد قالت فيها “الثقافة عنوان الشعوب, فهي تعني مجموع المعارف والفنون والتقاليد والعادات واسلوب الحياة المتبع, والاختلاف بين ثقافة واخرى هي في اختلاف العنوان, ومن اجل التواصل مع شعوب العالم, كان لابد من اقامة الحوارات والاطلاع لمعرفة كيفية التعامل مع هذه الثقافات المختلفة.

فنحن يجب علينا الا نقف عند حدود ثقافتنا, بل يجب ان نتعرف على الثقافات الاخرى حتى نعرف كيف يفكر شعوب البلدان الاخرى, ماذا يفعلون؟ ماهو اسلوبهم في المعيشة, كيف نستفيد من تجاربهم ودروسهم الناجحة, ماهي العادات التي يتوجب عليها فعلها كي نكون موضع احترام, وماهي العادات التي نفعلها وتكون من غير المناسب فعلها حينما نتعامل معهم حتى لا نكون محل انتقاد”, وذكرت مقولة يؤمن بها كثيراً سفير اليابان لدى المملكة السيد شيجيرو اندو وهي “كلما ازداد تعلمنا من بلد آخر, نستطيع ان نفهم بعضنا بشكل افضل, ونستثمر الاعمال بشكل افضل”.
بعد ذلك عرّفت الحضور على مجموعة ساكورا المملكة, فتحدثت عن نشئتها واهدافها ولجانها وعن اعضائها الطموحين جداً, وعن تجربة ساكورا المملكة في العمل الجماعي وكيف انها طبقت النموذج الياباني في الادارة.
ثم اعطت امثلة على طريقة الحوار مع اليابانيين, فقالت “حينما تلتقي بياباني وتريد ان تتناقش معه في موضوع, لا تسلم عليه فلا مجال لذلك ابداً بل حيه بإنحناءة, ويراعى ان الاقل سنا او الاقل درجة هو صاحب الانحناءة الاخيرة, وحينما يردد الياباني وهو ينصت قائلا hai مع هزة من الرأس, ذلك يعني انني استمع اليك جيداً وليس معناها القبول والموافقة على ماسمعه كما يعتقد الاجانب, ولا تستعجل في منادته بإسمه الاول فذلك يشعره بالحرج وعدم الارتياح وعليك الانتظار حتى يأذن لك, فالمناداة تكون بلقب العائلة, ولاتستخدم الفكاهة حينما تتحدث مع الياباني بلغة اجنبية حتى لو كانوا يجيدهذه اللغة وحتى في حال وجود مترجم لانها تسبب الكثير من الحرج فرغم معرفته بمفردات الكلمات الا انه من الصعب عليه معرفة اين تكمن النكتة, كذلك حينما لا يعجبك شئ وتريد ان تنتقده لا تعطيه وصفه الحقيقي السليم كأن تقول بأنه غير مقبول او سيئ, فالافضل الالتجاء الى الجمل الطويلة غير المباشرة التي توصل لنفس المعنى”.
بعد ذلك اوردت بعض الامثلة على طريقة التعامل مع اليابانيين, فبيت بأنه حينما تود ان تهدي صديقك الياباني هدية يتحتم عليك ان تتبع قواعد تقديم الهدايا, فيجب ان يكون سعرها معقول بحيث يمكن لصاحبك ان يقدم لك هدية دون ان تضطرب ميزانيته, وحينما يقدمها لك لا تفتحها امامه فذلك يصيبه بالاحراج, وحينما تود ان تقدم هدية من الزهور او النقود لمريض في المستشفى يجب ان تراعي ان يكون عددها من الارقام السعيدة وهي 1 و 3 و 5 و 7 و2وهو رقم محايد, ويمتنع اهداء نبات في وعاء لمريض في المستشفى لانه يرمز للبقاء في المستشفى مدة طويلة, وعلى اللذين يتحدثون اللغة اليابانية مع اليابانيين ويودون سؤال شخص عن اسمه ان يذكروا كلمة “معذرة” او المعذرة ” قبل السؤال, وايضاً حينما يعرِّفوا بأنفسهم لشخصية رفيعة المقام ان لا يذكروا كلمة “وانت” لهذا الشخص , وحينما يمدحك احدهم او يثني عليك او يقول لك انك تجيد اللغة اليابانية برغم معرفتك القليل منها فاليابانيين يمدحون الاجانب اللذين يتحدثون لغتهم, يتعين عليك ان ترد رداً متواضعا ً قائلا “ليس الى هذا الحد”.

ثم قامت عضو اللجنة الفنية ريما الباز بإستعراض الفديو الذي يحكي مسيرة ساكورا المملكة لعام 2009, ووزعت بعد ذلك المطويات على الحاضرات.
المدربة مها اللفت التي ادارت الجلسة الحوارية اثنت كثيراً على فكرة المجموعة وعلى نشاطاتها, ووضعت اليابان وساكورا المملكة كمقدمة لموضوع الجلسة الحوارية, وفي حديثها عن اليابان ذكرت ان اليابانيين كانوا يربون اولادهم على الشجاعة وعلى الاخلاص وحب الوطن والتضحية من اجله.
تحدثت المدربة في المحور الاول عن القيم الإنسانية و من خلاله تم الوقوف على القيم المشتركة بين الثقافات و الشعوب بما يسهل سبل التعايش السلمي بين الأمم, وفي المحور الثاني تحدثت عن أساليب التعامل و السلوك و من خلاله تم إبراز أوجه القوة و القصور في أساليب التعامل التي يتم التواصل بها مع الثقافات الأخرى داخل المجتمع السعودي, وفي المحور الثالث تحدثت عن دور الإعلام من خلال تسليط الأضواء على الرسائل الإعلامية عن الثقافة السعودية و انعكاساتها على التعامل مع الآخرين في المجتمع السعودي, فالاعلام بات الواجهة الاساسية لإبراز الثقافة, وفي المحور الرابع جات المقترحات وتم من خلاله تقييم الأدوار الحالية لبناء ثقافة تعامل واعية للمواطن مع الثقافات الأخرى.
تطرقت الاستاذة مها اللفت في حديثها عن تجنب العنصرية ونبذها سواء بين الشعوب او بين الشعب الواحد, وعن ضرورة تثقيف المبتعثين حتى لا يواجهوا انتقادات في البلدان التي يقيمون فيها لأجل الدراسة, كما تحدثت عن كيفية التعامل مع العاملين والعاملات في المنازل, وايضاً تربية الاطفال على احترام الاخرين مهما اختلفت الوانهم وجنسياتهم وعلو مراتبهم الوظيفية, وقامت بعرض صورة لبومة لها جناح فراشة وارجل بطة وجسم بطريق ووضحت ان هذه الصورة تعبر عن فقد الهُوية, واوصت بعدم جعل الثقافات الاخرى تطغى علينا حتى لانفقد هُويتنا, كما اوصت بإحترام الآخرين والتعامل مهم “كإنسان” لا على اساس العرق اوالدين اوالجنس او اللون اوالثقافة, وختمت الجلسة بقولها “من يحترم ثقافته يُحترم”.
حضر الجلسة استاذات واعلاميات وعدد من السيدات والفتيات, وحظيت مجموعة ساكورا المملكة بثناء بالغ من قبل الجمهور, وصفقوا لها طويلاً في ختام مشاركة فتيات المجموعة.