مريم العمودي – اللجنة الفنية

ترجع أصول دمى الكوكيشي إلى منطقة “توهوكو” شمال اليابان, وهي منطقة تشتهر بمنتجعات الينابيع الحارة “الاونسن”. وتعود نشأتها الى عصر “الايدو” (1600-1868). حيث صنعت لأول مرة بواسطة الحرفيين الخشبين “الكيجيشي” في “مياجي” شمال اليابان. ويعتبر هؤلاء الحرفيين متخصصين في صنع الادوات المنزلية الخشبية للسكان المحليين و سرعان ما بدأوا بصنع الدمى الخشبية لبيعها للسياح الذين يأتون للاستجمام الى هذه الينابيع…وهكذا كانت ولادة دمى الكوكيشي!

هناك نوعان من هذه الدمى:

الدمى التقليدية وتتميز بهيئتها البسيطة الاسطوانية, حيث أن لا أيدي ولا أرجل لها وهي ذات رأس مستدير. وعادة يكون الكيمونو الذي ترتديه منحوتا أو منقوشا بتصاميم عديدة يراعى فيها البساطة, وتغطى بطبقة من الشمع لتحافظ على شكلها وبريقها.

أدت دمى الكوكيشي التقليدية إلى ظهور نوع جديد من هذه الدمى بعد الحرب العالمية الثانية وتدعى بالدمى المبتكرة. وتتميز الدمى المبتكرة بتفاصيل أكثر تعقيدا في الشعر والكيمونو, ولها تعابير وجوه مختلفة وتأتي بأحجام وأشكال متنوعة.

يحضر اليابانيون هذه الدمى كتذكارات. فبالإضافة لكونها تحفة منزلية تعتبر كتعويذات لطرد الشر ومنع اشتعال النيران. وتصنع هذه الدمى من الخشب “ميزوكي” والتي تعني “شجرة الماء” ويتميز هذا الخشب برطوبته. لهذا يؤمن اليابانيون بأن وجد الكوكيشي في المنزل يساعد على الحد من النيران.

لمحبي الفيديو جيمز هل تعلمون بأن شخصيات الميي “Mii” في جهاز الألعاب نينتندو وي “Wii” مستوحاة من دمى الكوكيشي ولكن الفرق أن شخصيات الميي لديها يدين ورجلين!