تحدثنا عن الأنمي في الأسبوع الماضي ولعلنا الآن نتساءل: لماذا تنجح أفلام الكرتون الأجنبية؟ بل لمَ تنجح مؤلفاتهم الأدبية وتحول لأعمال تلفزيونية تنتشر في كثير من أرجاء العالم! فتنشر معها ثقافة الكاتب ورؤيته للكثير من القضايا ليؤثر بها على أهم فئة عمرية في العالم (الشباب)، في الوقت الذي يكاد ينعدم فيه وجود الكرتون العربي الذي يؤثر بالدرجة نفسها على المشاهدين!

عالم الأنمي ليس إلا وسيلة من الوسائل التي انهالت على مجتمعات كانت تتمسك بخصوصيتها الثقافية فجاء الانفتاح واخترق كل شيء ليجعل كل عادات العالم بين يديك، بل وكل ما في العالم في (سي دي) رقيق سمكه 2مليمتر!.

(عدنان ولينا) و(المحقق كونان) و(ناروتو) و(أنا وأخي) كل هذه أسماء لأفلام كرتون مشهورة مازال البعض يشاهدها مستمتعاً، وهنا أتساءل ألا يحقق سوق أفلام الكرتون ربحية عالية للمنتجين؟ إذن لم لا يتجه التجار العرب لتحويل قصص الأطفال أو الشبان لأفلام (كرتون/ أنمي) عربية! تناسب ظروف النشء العربي وتطلعاته وتوجهاته، بل وتنقل أفكاره إلى شباب وأطفال العالم عبر ترجمة هذه الأعمال لأكثر من لغة كما يحدث في الكرتون الياباني والأمريكي الآن. إن القبول بالتحدي هو (الانتصار)!!، ولو تخصصت جهة إعلامية ذات احترافية عالية ومهنية متفوقة بإنتاج أفلام كرتون متميزة (موضوعياً) و(فنياً) فسننجح في صياغة العقل العربي من وقت مبكر بل سننقل ثقافتنا إلى أطفال وشباب العالم أجمع ونحببها إليهم، وعلى الرغم من وجود أفلام كرتون تصنف ك(إسلامية) ولها السبق في هذه التجربة إلا أنني أرى غالبها بعيداً عن الاحترافية والمنافسة التي نريدها، وهي إيصال رسائل غير مباشرة تلائم عقلية الشاب/الطفل الصغير وخيالاته وآماله! إنها مسألة تحد .. فمن يقبلها؟.

آلاء البراهيم

المصدر